قصة سيدنا يوسف عليه السلام و إمرأة العزيز

قصة سيدنا يوسف عليه السلام وامراة العزيز قصة من ديننا اللاسلامي الحنيف التي تمتلئ من المواعظ والعبر لعلنا نستفيد ونأخذ المواعظ والحكم بعين الاعتبار.

5

عد أن انتهى سيدنا يوسف من محنة البئر و معاناته فيه ، انتقل إلى محنة أخرى أصعب من سابقتها، فقد عمل يوسف في بيت سيد بمصر( العزيز) ، و قد أظهر يوسف في عمله كل ما يكنه من أمانةو نزاهة و كياسة ،مما زاد من ثقة العزيز به

أما امرأة العزيز فقد كانت لا تنجب بسبب عقم زوجها ، و لما كان يوسف يتمتع بجمال باهر و حسن في الخلق و الخلقة ، فنت به و أحبته حباً شديداً، و أخذت تتقرب منه و تبدي له حبها ، غلا ان يوسف عليه السلام كان دائماً يعرض عنها امتثالاً لأوامر الله و خوفاً من عصيانه

اشتد هيام هذه المرأة بيوسف ، و هاج بها الغرام لدرجة أنها راودت يوسف في حجرته ، إلاأن يوسف أبى و أراد الخروج من المكان ، فمزقت له ثوبه من الخلف ، و عندما وصل إلى الباب و فتحه وجد زوجها عند الباب، و قد وصف ذلك الموقف في القرآن الكريم في الآيات التالية من سورة يوسف وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25)

صارح يوسف عليه السلام زوج المرأة بالأمر ، و في تلك الأثناء ، دخل رجل لبيب و فطن ، و عندما علم بالقصة بين أنه ليبان الحق سيرون قميصيوسف إن كان قد شق من الخلف ، فهو صادق و هي كاذبة ، و إن كان قد شق من الأمام فهي الصادقة و يوسف من الكاذبين، إلا أن الواقع كان أن القميص قد شق من الخلف ، مما يدل على أن إمرأة العزيز هي من راودت يوسف و لاحقته ، و قد بينت الآيات الكريمة من سورة يوسف ذلك بما يلي

الَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26)

وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27)

فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28)

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29)

شاعت هذه القصة بين نساء المدينة ، فتحدثت كل النساء عنها بالسوء و تعجبن للأمر ، فأرادتت إمرأة العزيز مقابلة كيدهن بكيد و مكر اعظم، فأعدت لهن حفلاً و هيأت لهن الأرائك و قدمت لمل منهن صحناً من الفاكهة مع سكين ، و بعد ذلك أمرت يوسف بأن يخرج عليهن ، فسحرت جميع النساء بجماله و حسن خلقته لدرجة أنهن قمن بتقطيع أيديهن بالسكين ، فقد جاء في الآيات الكريمة وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30)

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31)

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32)

One Response

اترك رد